الكلمة داخل فمي حبيسة و الصمت وثاقها .. أهوى أن أنطقها أحررها .. و عقلي ثقل يشد على لساني لجام أن لا يسمع لهواي أمر .. و أقف أتساءل إلى متى أنصاع لأمر من أجبروا لساني على خيانة حبيبته الكلمة .. سأقولها و لو حوّلوني إلى سـمكة في زمن لا بـحور فيه .. و لو صرت زهرة عباد في نهار هجرته شـمسه .. سأقولها كل يوم حتى لو صار زماني أصـم بـلا آذان ..!!!
الاثنين، 29 سبتمبر 2008
و كما هو الوقت ..
و كما هو الوقــــــــت
طال و يطول و سيطول إنتظاري لعيش تلك الساعات .. و كأن الايام تتباطأ في السريان كلما قرب موعد زيارتي الإسبوعية لجدي في بيته .. فحينما يأتي الموعد أذهب بأقصي سرعتي إلي هناك حيث كل شيء ملهم حتي الأثاث. و و الجدران .. و كعادتي أستغرق العديد من اللحظات في تأمل وتفقد تلك الأشياء كلها من أصغرها لأكبرها و كأنني أراها لأول مرة في حياتي .. تلك الأشياء و أمثالها تدخل قلبي ببساطتها وأصالتها و ندرتها ، ودائما ما أستشعر فيها روح الإبداع الرائعة التي لا أجدها في أي شيء آخر.. و في أثناء مرور لحظات التفقد تلك يظل جدي ناظرً اليّ ، حاولت أكثر من مرة أن أجد مغزى لنظراته تلك ولكن أقر بفشلي في نهاية كل مرة و لا أفكر في أن أسأله أبداً ، وبعد أن انتهي تماماً , أبدأ في الحديث معه .. وغالباً ما يختار هو موضوع الحديث وينال دائماً إختياره موافقتي وإستحساني وتدور الدوامة التي أغوص فيها أنا و هو وسط كلماته الحكيمة و أسئلتي الكثيرة و أفكار كلانا المتفقة .. فيكون النقاش جاد و في نفس الوقت لا تفارقنا أبداً الضحكات .. و فجأة .. يرن الهاتف رنته المعهودة ، فيخرجنا من أجمل دوامة نعيشها علي الإطلاق معاً و يكون المتصل أبي أو أمي لينبهاني بحلول وقت العودة ، فأودّع جدي وأغادر المكان في حزن ، ودائما ما أنظر الي البيت من الخارج فأراه.. كالصرح الذي يضم الإبداع ذاته في داخله ..
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)
رواية : الحياة تبدأ عند المنتهى
بسم الله الرحمن الرحيم رواية : الحياة تبدأ عند المنتهى بقلم : إيمان أحمد مد زراعك لجعبة النشوات..، لامسها وتفحصها ،داعبها جيداً قبل ...
-
ها هنا ولدت طفلة كانت تلهو وتقفز بين السطور تعبث بالكلمات ليخرج من عبثها هذا فن متقن و تتلاعب بالحروف و النقاط لتقول ما لم تقوي ع...
-
و إن ما قلت لك أن رؤياك نبع كـُــتب عليّ أن لا أرتوي إلا من عذب مائه..فهل لي أن أجعلك تجري بدل الدماء في عروقي..و كلماتك..إن ما قل...
-
استسلمت لأيام تمضي كالخيل الجامح لا ادرك ما سقط مني و لا حتي ادرك لحظة احزن فيها علي ضياعه لا التقط انفاسي و لا احسن الشع...